عبد الله بن أحمد النسفي
461
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
بخارى « 1 » فهي أرض الجبابرة فيموتون قحطا وجوعا ، وأما مرو « 2 » فيغلب عليها الرمل ويهلك بها العلماء والعبّاد ، وأما هراة « 3 » فيمطرون بالحيات فتأكلهم أكلا ، وأما نيسابور « 4 » فيصيب أهلها رعد وبرق وظلمة فيهلك أكثرهم ، وأما الريّ « 5 » فيغلب عليها الطّبرية « 6 » والديلم « 7 » فيقتلونهم ، وأما أرمينية « 8 » وآذربيجان « 9 » فيهلكها سنابك الخيول والجيوش والصواعق والرواجف ، وأما همذان « 10 » فالدّيلم يدخلها ويخربها ، وأما حلوان « 11 » فتمر بها ريح ساكنة وهم نيام فيصبح أهلها قردة وخنازير ، ثم يخرج رجل من جهينة « 12 » فيدخل مصر « 13 » فويل لأهلها ولأهل دمشق « 14 » ، وويل لأهل إفريقية « 15 » ،
--> ( 1 ) بخارى : من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها ، كانت قاعدة السامانية ( معجم البلدان 1 / 419 ) . ( 2 ) مرو : أشهر مدن خراسان وقصبتها والنسبة إليها مروزي ومنها خرج علماء وأعيان ( معجم البلدان 5 / 132 ) . ( 3 ) هراة : مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان بناها الإسكندر وخربها التتار سنة 618 ه ( معجم البلدان 5 / 456 ) . ( 4 ) نيسابور : مدينة عظيمة فتحت في العهد الراشدي وخربها التتار ، خرج منها من أئمة العلم من لا يحصى ( معجم البلدان 5 / 382 ) . ( 5 ) الري : كانت أكبر مدن أصبهان خربت عام 617 ه ( معجم البلدان 3 / 132 ) . ( 6 ) الطّبريّة : بنات طبار بفتح الراء وكسرها الدواهي ( القاموس 2 / 77 ) . ( 7 ) الديلم : الموت والأعداء والنمل الأسود واسم ماء لبني عبس ( معجم البلدان 2 / 614 ) . ( 8 ) أرمينية : اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال والنسبة إليها أرمني على غير قياس ( معجم البلدان 1 / 191 ) . ( 9 ) أذربيجان : وهو إقليم واسع من مدائنها تبريز الغالب عليه الجبال فتحت أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه والنسبة إليه أذري ( معجم البلدان 1 / 155 ) . ( 10 ) همذان : وكانت أكبر مدينة في الجبال فتحت عام 24 ه وهي قريبة من نهاوند ؛ وهي من فتوح أهل الكوفة ( معجم البلدان 5 / 471 ) . ( 11 ) حلوان : وهي في عدة مواضع ، والمقصود هنا حلوان العراق وهي آخر حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد وكانت مدينة كبيرة عامرة ( معجم البلدان 2 / 334 ) . ( 12 ) جهينة : قبيلة من قضاعة نزلت الكوفة ومنهم من نزل البصرة ( الأنساب 2 / 134 ) . ( 13 ) مصر : بلاد مشهورة وهي من فتوح عمرو بن العاص أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وأرض مصر أربعون ليلة في مثلها طولها من بين رفح والعريش إلى أسوان وعرضها من برقة إلى أيلة وكانت منازل الفراعنة ( معجم البلدان 5 / 160 ) . ( 14 ) دمشق : البلدة المشهورة قصبة الشام سميت بذلك لأنهم دمشقوا في بنائها أي أسرعوا وهي جنة الأرض بلا خلاف ( معجم البلدان 2 / 527 ) . ( 15 ) إفريقية : اسم لبلاد واسعة ومملكة كبيرة قبالة صقلية وينتهي آخرها إلى قبالة جزيرة الأندلس وحدها شرقا من برقة شرقا إلى طنجة الخضراء غربا وعرضها من البحر إلى الرمال التي في أول بلاد السودان ( معجم البلدان 1 / 270 ) .